المقريزي

185

إمتاع الأسماع

الموتان بضم الميم وسكون الواو : هو الموت الكثير السريع وقوعه وكذلك شبهه كقعاص الغنم وهو يأخذ الغنم لا يلبسها أن تموت والعقص أن يضرب الإنسان فيموت مكانه سريعا فشبه الموتان به . وخرج مسلم من طريق حرملة بن عمران التجميبي ، عن عبد الرحمن بن شماسه المهري قال : سمعت أبا ذر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما ، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فأخرج منها قال فمر بربيعة وعبد الرحمن بني شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها ( 1 ) / ومن حديث حرملة ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن أبي بصرة ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذ فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحما أو قال : ذمة وصهرا ، فإذا رأيت رجلين يختصمان في موضع لبنة فأخرج منها قال : فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة فأخرج منها ( 2 ) / وروى ابن يونس من حديث ابن لهيعة ، عن الأسود بن مالك الحميري ، عن بحير بن داخل المعافري ، عن عمرو بن العاص حدثني عمر أمير المؤمنين - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا فتح الله عليكم بعدي مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض ، قال أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ولم يا رسول الله ؟ قال : لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة ( 3 ) . قال قاسم بن أصبغ : حدثنا محمد بن وضاح ، عن محمد بن مصفى حدثنا بقية ، عن ابن أبي مريم قال : حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 330 ، كتاب فضائل الصحابة باب ( 56 ) وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر ، حديث رقم ( 226 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 227 ) . ( 3 ) ( كنز العمال ) : 14 / 168 ، حديث رقم ( 38262 ) باختلاف يسير في اللفظ ، وعزاه إلى ابن عبد الحكم في ( فتوح مصر ) وابن عساكر ، وفيه لهيعة عن الأسود بن مالك الحميري ، عن بحر بن داخر المعافري ، ولم أر للأسود ترجمة ، إلا أن ابن حبان ذكر في ( الثقات ) : أنه يروي عن بحر بن داخر ، ووثق بحرا .